السيد الگلپايگاني

746

القضاء والشهادات (1426هـ)

حكم ما لو ادّعيا ذلك ويدهما عليها مع البينة : قال المحقق : « ولو كانت يدهما على الدار وادّعى أحدهما الكلّ والآخر النصف ، وأقام كلّ منهما بينة ، كانت لمدّعي الكلّ ، ولم يكن لمدعي النصف شيء ، لأن بيّنة ذي اليد بما في يده غير مقبولة » « 1 » . أقول : وهذا هو الفرع الثالث في المسألة ، وذلك أن يدّعي أحدهما كلّ الدار والآخر النصف ، وهما واجدان للبينة وهي في يدهما لا في يد ثالث ، فالمشهور على أن الدار كلّها لمدّعي الكلّ وأنه ليس لمدّعي النصف شيء منها ، وذلك لأن المفروض خروج نصف الدار عن النزاع ، فيكون النصف الذي بيد مدّعي الكلّ ملكاً له ، لأنه مدّع بلا معارض بالنسبة إليه ، وحيث أنه يدّعي النصف الآخر بيد خصمه ، فهو بالنسبة إلى ذاك النصف خارج والخصم داخل ، ومذهب المشهور تقديم بيّنة الخارج وسقوط بينة الداخل ، فيكون النصف الثاني له كالأول ، فالدار كلّها له ولم يكن لمدّعي النصف شيء . . . نعم ، لو لم يكن لمدّعي الكلّ بيّنة ، كان القول قول مدّعي النصف مع يمينه ، فإذا حلف أبقي النصف في يده ، فتكون الدار بينهما نصفين . . . هذا هو المشهور . وعن ابن الجنيد : إنه يقتسمان الدار مع البينة وعدمها على طريق « العول » « 2 »

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 116 . ( 2 ) « العول » تقسيم النقصان بالقدر المساوي على الشركاء ، وهو يذكر في موارد منها ، تركة الميت ، ومنهاالمال الذي تعلق به حق الديان ، ومنها ما نحن فيه . مثلًا : إذا كان لأحد الشريكين في ال ( 26 ) 12 درهماً وللآخر ( 24 ) فتلف من المجموع ( 12 ) درهم ، فإنه يقسّم هذا العدد التالف بينهما بالعدل ، فيقال العدد يشكل ثلث المجموع ، فينقص من كلّ من الشريكين ثلث ما كان له ، فيعطى لصاحب ال ( 12 ) ثمانية ، ولصاحب ال ( 24 ) ستة عشر درهماً .